إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره . ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له . و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده و رسوله .
فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين :
نعم أين تذهبون ، فأين تذهبون ، نعم و ربي أين تذهبون ؟
كلمة تهز المشاعر و تثير الفكر ، و تحرك العقول ،
من قالها ؟ و من أرسلها في نكير صارخ على المكابرين يكاد يصعق قلوبهم ؟،
إنه الله تعالى قائلها عن كتابه و أنه وحي منه تنزل به الروح الأمين الرسول الكريم ذو القوة المكين عند ذي العرش المجيد إلى محمد الأمين اسمع إلى ربك :
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ "
كم هو البؤس و الشقاء الذي تذوقه أمة الإسلام اليوم بأفرادها و جماعاتها من جراء البعد عن كتاب ربها و هدايته لها ؟
و كم هو الغبن المرير الذي يتجرعه المرء حين يعيش في منأى بعيد عن كلمة اللة المقدسة و وحيه العظيم يلفحه هجير مسموم من الشك و الضنك لا يأوي به إلى قرار أمين ؟
و إنك لترى جماعات من أهل الإسلام حيرى من شقائها لا ترى نورا و لا تهدى سبيلا تغرد و لكن بألحان الشقاء و تطرب و لكن بأوتار العناء فعاد لحنها نواحا و طربها عويلا ،
ذلك مما يوجب علينا أن نذكر الأمة الهاجرة لوحي ربها و كتابه ..
المهاجرة إلى كتب من تأليف ووضع بشر أمثالهم تظن فيها غناء و تطلب منها دواء من العناء و شفاء ،
أن دونكم – أهل الإسلام - نعمة الله عليكم ، و تفضيله لكم ، و سنائه الذي و عدكم ، إنه قرآن الله و كتاب الله
و تنزيل الله ، إنه لقرآن عظيم ،
خيل إلي أنّ إدراك إعجاز القرآن و عظمته قد مضى مع من مضى ، و لمّا تطالعت سفراً ضخماً جمع مقالات علماء الغرب عن الإسلام و رسوله و كتابه هالني ما قرأت كيف بلغ بهؤلاء إن يدركوا من عظمة القرآن و سلطانه و هيمنته مع ما هم من الشرك و العناد
و أن لغتهم غير لغة القرآن و نحن نقرأه صباحا و مساء و نسمعه ثم لا يلفت لنا بصرا و لا يحرك فينا شعورا و لا يثير فينا تساؤلا و لا يغير منا فكرا باليا و لا خليقا خليقا و لا و ضعا رديا ، فما هذا الجمود في قلوبنا حتى أضحى أشد من جمود الجلمود الأصم الذي لو تنزل عليه كتاب الله لنهد و تصدع خاشعا .
دع عنك ذهولهم من مطابقة القرآن لما كشف في العصر الحاضر و سبق القرآن بالإشارة إليها من قبل ألف و أربعمائة سنة ،
النصراني خليل أحمد الذي أسلم :
"يرتبط هذا النبي [صلى الله عليه وسلم] بإعجاز أبد الدهر هذا الإعجاز هو القرآن الكريم معجزة الرّسول الباقية ما بقي الزّمان. فالقرآن الكريم يسبق العلم الحديث في كلّ مناحيه: من طب، وفلك، وجغرافيا، وجيولوجيا، وقانون، واجتماع، وتاريخ... ففي أيامنا هذه استطاع العلم أن يرى ما سبق إليه القرآن بالبيان والتعريف..."
ناهيك عن تذوقهم للغة القرآن إن هذا لشيء عجاب و منا اليوم من لا يفرق بين الفاعل و المفعول و لا راقي الأسلوب من رديئه
يقول آرنولد".. [ إننا ] نجد حتى من بين المسيحيين مثل الفار Alvar [ الإسباني ] الذي عرف بتعصبه على الإسلام، يقرر أن القرآن قد صيغ في مثل هذا الأسلوب البليغ الجميل، حتى إن المسيحيين لم يسعهم إلا قراءته والإعجاب به.."
و يقول حتي : "إن الأسلوب القرآني مختلف عن غيره، ثم إنه لا يقبل المقارنة بأسلوب آخر، ولا يمكن أن يقلّد. وهذا في أساسه، هو إعجاز القرآن.. فمن جميع المعجزات كان القرآن المعجزة الكبرى"
بل يهولك إدراكهم لمعاني دقيقة في منهج كتاب الله لا يعرفها دكاترة من أهل الإسلام :
بوازار " :وما زال حتى أيامنا هذه نموذجًا رفيعًا للأدب العربي تستحيل محاكاته إنه لا يمثل النموذج المحتذى للعمل الأدبي الأمثل وحسب، بل يمثل كذلك مصدر الأدب العربي والإسلامي الذي أبدعه لأن الدين الذي أوحى به هو في أساس عدد كبير من المناهج الفكرية التي سوف يشتهر بها الكتاب .."
بل يذهبون إلى أن القرآن ليقيم المجتمع المثالي الحضاري يوم تتهيأ له أمة تصطبغ بتعاليمه
بوازار : ".. [ إن ] الأدوات التي يوفرها التنزيل القرآني قادرة ولا ريب على بناء مجتمع حديث.."
ولقد أصاب (جان جاك روسو) حيث يقول: (من الناس من يتعلم قليلاً من العربية ثم يقرأ القرآن ويضحك منه ولو أنه سمع محمدًا [صلى الله عليه وسلم] يمليه على الناس بتلك اللغة الفصحى الرقيقة وصوته المشبع المقنع الذي يطرب الآذان ويؤثر في القلوب.. لخر ساجدًا على الأرض وناداه: أيها النبي رسول الله خذ بيدنا إلى مواقف الشرف والفخار أو مواقع التهلكة والأخطار فنحن من أجلك نودّ الموت أو الانتصار)..
كما يذهلك وقوفهم على مقاطع الحق في تساؤلات البشرية الحائرة و تلجلجها و تأرجحها بين الشك و الكفر
بوتر ".. عندما أكملت القرآن الكريم غمرني شعور بأن هذا هو الحق الذي يشتمل على الإجابات الشافية حول مسائل الخلق وغيرها. وأنه يقدم لنا الأحداث بطريقة منطقية نجدها متناقضة مع بعضها في غيره من الكتب الدينية. أما القرآن فيتحدث عنها في نسق رائع وأسلوب قاطع لا يدع مجالاً للشك بأن هذه هي الحقيقة وأن هذا الكلام هو من عند الله لا محالة"
".. إن المضمون الإلهي للقرآن الكريم هو المسؤول عن النهوض بالإنسان وهدايته إلى معرفة الخلق، هذه المعرفة التي تنطبق على كل عصر..".
يقول النصراني الذي أسلم و اسمى نفسه بداود
".. تناولت نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية، لأنني عرفت أن هذا هو الكتاب المقدس عند المسلمين، فشرعت في قراءته وتدبّر معانيه. لقد استقطب جل اهتمامي، وكم كانت دهشتي عظيمة حين وجدت الإجابة المقنعة عن سؤالي المحيّر: [الهدف من الخلق] في الصفحات الأولى من القرآن الكريم.. لقد قرآت الآيات (30-39) من سورة البقرة.. وهي آيات توضح الحقيقة بجلاء لكل دارس منصف، إن هذه الآيات تخبرنا بكل وضوح وجلاء وبطريقة مقنعة عن قصة الخلق.." ،
يوم تقرأ تأثير القرآن فيهم لكأنك في عهد القرآن الأول بين قريش و عربها
يقول بيكارد : ".. ابتعت نسخة من ترجمة سافاري (Savary) الفرنسية لمعاني القرآن وهي أغلى ما أملك. فلقيت من مطالعتها أعظم متعة وابتهجت بها كثيرًا حتى غدوت وكأن شعاع الحقيقة الخالد قد أشرق علي بنوره المبارك "
و يقول أحدهم لمَّا شاهد كثرة تأثر الغربيين بالقرآن حين يدرسونه أو يستمعون إليه : " "إن كان سحر أسلوب القرآن وجمال معانيه، يحدث مثل هذا التّأثير في [نفوس علماء] لا يمتون إلى العرب ولا إلى المسلمين بصلة، فماذا ترى أن يكون من قوة الحماسة التي تستهوي عرب الحجاز وهم الذين نزلت الآيات بلغتهم الجميلة؟.. لقد كانوا لا يسمعون القرآن إلا وتتملك نفوسهم انفعالات هائلة مباغتة، فيظلون في مكانهم وكأنهم قد سمِّروا فيه. أهذه الآيات الخارقة تأتي من محمد [صلى الله عليه وسلم] ذلك الأمي الذي لم ينل حظًا من المعرفة؟.. كلا إن هذا القرآن لمستحيل أن يصدر عن محمد، وأنه لا مناص من الاعتراف بأن الله العلي القدير هو الذي أملى تلك الآيات البينات.."
و تقول هوني".. لن أستطيع مهما حاولت، أن أصف الأثر الذي تركه القرآن في قلبي، فلم أكد أنتهي من قراءة السورة الثالثة من القرآن حتى وددتني ساجدة لخالق هذا الكون، فكانت هذه أول صلاة لي في الإسلام.."
و يقول توماس كارليل : القرآن هو الكتاب الذي يقال عنه (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)
و يقول غوتة : " كلما قرأت القرآن شعرت أن روحي تهتز داخل جسمي"
و يقول أرنست رينان : " لم يعتر القرآن أي تبديل أو تحريف ، وعندما تستمع إلى آياته تأخذك رجفة الإعجاب والحب ، وبعد أن تتوغل في دراسة روح التشريع فيه لا يسعك إلا أن تعظم هذا الكتاب العلوي وتقدسه.
و أعجب العجب قول درمنغم متحدثاً عن أسباب عزة المسلم :
"سيكون القرآن حافزًا للجهاد يردده المؤمنون كما يردد غيرهم أناشيد الحرب، محرضًا على القتال جامعًا لشؤونه، محركًا لفاتري الهمم، فاضحًا للمخلّفين مخربًا للمنافقين، واعدًا الشهداء بجنات عدن".
و اسمع إلى تجلية أثر القرآن في حياة المسلمين و عظم منزلته في صناعة مآثرهم و منائرهم يقول ديورانت
".. ظل [القرآن] أربعة عشر قرنًا من الزمان محفوظًا في ذاكرة [المسلمين] يستثير خيالهم، ويشكل أخلاقهم، ويشحذ قرائح مئات الملايين من الرجال. والقرآن يبعث في النفوس أسهل العقائد، وأقلها غموضًا، وأبعدها عن التقيد بالمراسم والطقوس، وأكثرها تحررًا من الوثنية والكهنوتية. وقد كان له أكبر الفضل في رفع مستوى المسلمين الأخلاقي والثقافي، وهو الذي أقام فيهم قواعد النظام الاجتماعي والوحدة الاجتماعية، وحرّضهم على اتباع القواعد الصحية، وحرر عقولهم من كثير من الخرافات والأوهام، ومن الظلم والقسوة، وحسّن أحوال الأرقاء، وبعث في نفوس الأذلاء الكرامة والعزة، وأوجد بين المسلمين.. درجة من الاعتدال والبعد عن الشهوات لم يوجد لها نظير في أية بقعة من بقاع العالم يسكنها الرجل الأبيض.."
و عن منهجه : يقول "إن القرآن يجد الحلول لجميع القضايا، ويربط ما بين القانون الديني والقانون الأخلاقي، ويسعى إلىخلق النظام، والوحدة الاجتماعية، وإلى تخفيف البؤس والقسوة والخرافات. إنه يسعى على الأخذ بيد المستضعفين، ويوصي بالبر، ويأمر بالرحمة.. وفي مادة التشريع وضع قواعد لأدق التفاصيل للتعاون اليومي، ونظم العقود والمواريث، وفي ميدان الأسرة حدد سلوك كل فرد تجاه معاملة الأطفال والأرقاء والحيوانات والصحة والملبس، إلخ.."
و يعترف سلهب قائلا : "
".. الإسلام ليس بحاجة إلى قلمنا، مهما بلغ قلمنا من البلاغة. ولكن قلمنا بحاجة إلى الإسلام، إلى ما ينطوي عليه من ثروة روحية وأخلاقية، إلى قرآنه الرائع الذي بوسعنا أن نتعلم منه الكثير".
و يقول سيديو
"لا تجد في القرآن آية إلا توحي بمحبة شديدة لله.. وفيه حث كبير على الفضيلة خلال تلك القواعد الخاصة بالسلوك الخلقي.. وفيه دعوة كبيرة إلى تبادل العواطف وحسن المقاصد والصفح عن الشتائم، وفيه مقت للعجب والغضب، وفيه إشارة إلى أن الذنب قد يكون بالفكر والنظر، وفيه حض على الإيفاء بالعهود حتى مع الكافرين، وتحريض على خفض الجناح والتواضع، وعلى استغفار الناس لمن يسيئون إليهم، لا لعنهم ويكفي جميع تلك الأقوال الجامعة المملوءة حكمة ورشدًا لإثبات صفاء قواعد الأخلاق في القرآن.. إنه أبصر كلّ شيء..".
و خذ أحدهم ليسمعك ما عجز ليبراليو العالم الإسلامي و حداثيوه و علمانيوه أن يعوه حين يقول : "أحكام القرآن ليست مقتصرة على الفرائض الأدبية والدينية.. إنه القانون العام للعالم الإسلامي، وهو قانون شامل للقوانين المدنية والتجارية والحربية والقضائية والجنائية والجزائية. ثم هو قانون ديني يدار على محوره كل أمر من الأمور الدينية إلى أمور الحياة الدنيوية، ومن حفظ النفس إلى صحة الأبدان، ومن حقوق الرعية إلى حقوق كل فرد، ومن منفعة الإنسان الذاتية إلى منفعة الهيئة الاجتماعية، ومن الفضيلة إلى الخطيئة، ومن القصاص في هذه الدنيا إلى القصاص في الآخرة.. وعلى ذلك فالقرآن يختلف ماديًا عن الكتب المسيحية المقدسة التي ليس فيها شيء من الأصول الدينية بل هي في الغالب مركبة من قصص وخرافات واختباط عظيم في الأمور التعبدية.. وهي غير معقولة وعديمة التأثير"
و يقول مونتاي ملعناً لكل من يريد أن يفرغ المشهد الثقافي و التحليل السياسي و غيرها من نواحي الحياة من حديث الله تعالى أنكم سادرون في الغي :
".. إن مثل الفكر العربي الإسلامي المبعد عن التأثير القرآني كمثل رجل أفرغ من دمه"
ثم يصرح أبلغ تصريح و يدوي بها في الجو المستشرق النصراني وات فيقول
:"يعتبر القرآن قلاقل العصر نتيجة أسباب دينية بالرغم من الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وأنه لا يمكن تقويمها إلا باستخدام الوسائل الدينية مثل كل شيء. وإنه لمن الجرأة الشك في حكمة القرآن نظرًا لنجاح محمد [صلى الله عليه وسلم] في تبليغ الرسالة التي أمره الله بتبليغها.." فأين من لا يزال في قلبه تردد و حرج حين يقال له ما حل بك و ما نزل اليوم من مصائب إنما هو بسبب ذنبك ؟
و أخيراً :
غوته :
إن التشريع في الغرب ناقص بالنسبة للتعاليم الإسلامية ، وإننا أهل أوربا بجميع مفاهيمنا لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد.
الخطبة الثانية :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
فبعد هذا يتسأل المؤمن متى نظل ذاهلين عن كتاب الله و متى ندرك حديث الله عن كتابه يوم قال : " الرحمن ، علم القرآن ) و جعل أخص دلائل رحمته .
و يوم أقسم به في آيات من كتابه و جعل ذلك في مطالع الآيات تقرع به الأسماع و تفزع به القلوب .. الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ " " الم اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ " الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ " الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ " " الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "
و جعله رب العزة و الجلال من أخص أسباب حمده و ثنائه . " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب و لم يجعل له عوجا قيما بأسا شديدا من لدنه " " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ".
و قرن أسمائه و دلائله بكتابه " تنزيل من الرحمن الرحيم " ..
و جعل الهداية مشروطة باتباعه و العزة و التمكين باستنان هداه ،" فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ، وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " .
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا
قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى
وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى.
آمنت به الجن لما سمعته و استنصتت له " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد "
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ {46/29} قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ"
فما أعظمه من كتاب ..
يا أيها التاس قد جاءكم برهان من ربكم "
ما ظنكم بكتاب قال الله فيه : " ﴿37﴾ فلا أقسم بما تبصرون ﴿38﴾ وما لا تبصرون ﴿39﴾ إنه لقول رسول كريم ﴿40﴾ وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ﴿41﴾ ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ﴿42﴾ تنزيل من رب العالمين ﴿43﴾ ولو تقول علينا بعض الأقاويل ﴿44﴾ لأخذنا منه باليمين ﴿45﴾ ثم لقطعنا منه الوتين ﴿46﴾ فما منكم من أحد عنه حاجزين ﴿47﴾ وإنه لتذكرة للمتقين ﴿48﴾ وإنا لنعلم أن منكم مكذبين ﴿49﴾ وإنه لحسرة على الكافرين ﴿50﴾ وإنه لحق اليقين ﴿51﴾ فسبح باسم ربك العظيم ﴿52﴾
ما ظنكم بقوله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ
قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ "